ابن سعد
488
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )
قال : حدثنا يزيد بن أبي زياد . قال : لما أتى يزيد بن معاوية برأس الحسين ابن علي . جعل ينكت بمخصرة « 1 » معه سنه ويقول : ما كنت أظن أبا عبد الله يبلغ « 2 » هذا السن . قال : وإذا لحيته ورأسه قد فصل من الخضاب الأسود . رجع الحديث إلى الأول : [ إرسال ثقل الحسين وأهله إلى يزيد ] [ قال : ثم أتى يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من أهله ونسائه . فأدخلوا عليه قد قرنوا في الحبال . فوقفوا بين يديه . فقال له علي بن حسين : أنشدك الله « 3 » يا يزيد ما ظنك برسول الله ص لو رآنا مقرنين في الحبال . أما كان يرق لنا . ] فأمر يزيد بالحبال فقطعت وعرف الانكسار فيه « 4 » . وقالت له سكينة بنت حسين : يا يزيد . بنات « 5 » رسول الله ص سبايا ! ! فقال « 6 » : يا بنت أخي هو والله علي أشد منه عليك « 7 » . وقال : أقسمت بالله لو أن بين ابن زياد وبين حسين قرابة ما أقدم عليه ولكن فرقت
--> ( 1 ) المخصرة : هي ما اختصر الإنسان بيده فأمسكه من عصا أو مقرعة أو عنزة . وقد كانت من شعار الملوك ( اللسان : 4 / 242 ) . ( 2 ) في المحمودية ، بلغ ، . ( 3 ) في المحمودية ، بالله ، . ( 4 ) لم يرد في الطبري ذكر لقرنهم بالحبال وذكر ابن الأثير في الكامل : 4 / 86 أن علي بن الحسين كان مغلولا عندما أدخل على يزيد ثم أمر يزيد بفك غله . ( 5 ) في المحمودية ، أبنات ، . ( 6 ) في المحمودية ( قال ) . ( 7 ) ذكر قريبا منه ابن الأثير في الكامل : 4 / 86 .